علي الأحمدي الميانجي
30
في رحاب حديث الثقلين وأحاديث إثنى عشر
21 . أبو هُرَيرَةَ الدَّوْسِيّ « 1 » 22 . محمّد بن فَلَّاد « 2 » 23 . طَلحَة بن عُبَيد اللَّه التَّمِيمِيّ ( كان في المناشدة ) « 3 »
--> ( 1 ) . أبو هريرة الدَّوسيّ ، قال السمعاني : أبو هريرة الدوسيّ ، فقد اختلفوا في اسمه ونسبه ، منهم من زعم أنّ اسمه عمير أو عامر بن عبد ، ومنهم من قال سكين بن عمرو ، ومنهم من قال عبد اللَّه بن عمرو ، وقيل عبد الرحمان بن صخر ، وقيل عبد شمس ، وقيل عبد نهم ، فسمّاه النبيّ صلى الله عليه وآله عبد اللَّه ، وهو أشبه شيء فيه ، وكان من دوس ، أسلم سنة خيبر سنة سبع من الهجرة ، وهاجر من دوس إلى المدينة فدخلها والنبيّ صلى الله عليه وآله بخيبر ، وعلى المدينة سباع بن عرفطة الغفاري . . . ( الأنساب : ج 2 ص 506 . وراجع : الطبقات الكبرى : ج 4 ص 325 ، أسد الغابة : ج 5 - ص 316 ، الاستيعاب : ج 4 ص 1772 - 1768 الرقم 3208 ) . وقال الفضل بن شاذان الأزدي في ذكر أبي هريرة الدوسيّ : ومن علمائكم أبو هريرة الدوسيّ ، وروى يزيد بن هارون عن حميد الطويل عن أنس بن مالك : أنّ عمر بن الخطّاب خفق رأس أبي هريرة بالدرة وقال له : أراك قد أكثرت الرواية عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ولا أحسبك إلّاكاذباً ، فلا تعد ! وروى أبو نعيم قال : حدّثني فطر بن خليفة عن أبي خالد الوائليّ قال : سمعت عليّاً عليه السلام يخطب وهو يقول : « أكذب الأحياء على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أبو هريرة الدوسيّ » قال : وكان يقوم بالمدينة فيلعن عليّاً وعليّ بالشام ( الإيضاح : ص 60 ) . وفي القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع للأصبهانيّ : أبو هريرة الدوسيّ الذي ملأوا كتبهم وطواميرهم من رواياته . وعن ابن أبي الحديد المعتزليّ : أنّ معاوية بذل له مالًا ليفتري على أمير المؤمنين عليه السلام حديثاً يدلّ على ذمّه ففعل . ويُعلم من كثير من كتب القوم أنّه كان معروفاً بالتساهل في الرواية والوضع والاختلاق . في تذكرة سبط ابن الجوزي - بعد ذكر إرسال أمير المؤمنين عليه السلام الأصبغ إلى معاوية - : قال الأصبغ لأبي هريرة ( وكان بين يدي معاوية ) : يا أبا هريرة ، أنت صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، اقسم عليك باللَّه الذي لا إله إلّاهو ، وبحقّ رسوله ! هل سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول يوم غدير خم في حقّ أمير المؤمنين : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ؟ فقال : إيواللَّه ! لقد سمعته يقول ذلك . قال : فقلت : فإذن أنت - يا أبا هريرة - واليت عدوِّه ، وعاديت وليّه . فتنفس أبو هريرة وقال : إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون . فتغيّر وجه معاوية ! وقال : ما هذا كفّ عن كلامك ، لا تستطيع أن تخدع أهل الشام عن الطلب بدم عثمان ( تذكرة الخواصّ : ص 85 ) . ( 2 ) . محمّد بن فلّاد : محمّد بن عبد الرحمان بن فلّاد ( أرجح المطالب للأمر تسري : ص 241 ) . ولم أعثر عليه . ( 3 ) . طلحة بن عبيد اللَّه التميميّ روى رفاعة عن أبيه عن جدّه قال : كنّا مع عليّ يوم الجمل ، فبعث إلى طلحة بن عبيد اللَّه التميميّ ، فأتاه فقال : « أنشدتك اللَّه ، هل سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، واخذل من خذله ، وانصر من نصره ؟ » قال : نعم . قال : « فلِمَ تقاتلني ؟ » قال : نسيت ولم أذكر . قال : فانصرف طلحة ، ولم يرد جواباً ( المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 371 ، المناقب للخوارزمي : ص 112 ؛ شرح الأخبار : ج 1 ص 402 ح 352 ) . وقال في الروض النضير في معنى حديث الغدير لفارس حسون كريم ( ص 295 - 288 ) : طلحة بن عبيد اللَّه التميميّ : . . . ممّا بلغ الذم في أصل طلحة بن عبيد اللَّه والطعن في نسبه ما رواه صاحب كتاب المثالب ، . . . قال : لمّا أصيب أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله أحد قال طلحة بن عبيد اللَّه : لأخرجنّ إلى الشام ؛ فإن لي صديقاً من النصارى ، فلآخذن منه أماناً ؛ فإنّي أخاف أن يدال علينا النصارى ! فأراد أن يتنصّر . وأضاف : فأقبل طلحة على النبيّ صلى الله عليه وآله وعنده عليّ بن أبي طالب عليه السلام فاستأذنه طلحة في المسير إلى الشام ، وقال : إنّ لي بها مالًا آخذه . ، ثمّ انصرف ، فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله : « عن مثل هذا الحال تخذلنا وتخرج وتدعنا ؟ ! » . فأكثر على النبيّ صلى الله عليه وآله من الاستيذان ، فغضب عليّ عليه السلام ، فقال : « يا رسول اللَّه ، ائذن لابن الحضرميّة ؛ فواللَّه ما عزّ من نصر ، ولا ذلّ من خذل » . فكفّ طلحة عن الاستيذان عند ذلك ، فأنزل اللَّه عز وجل : « وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ » ( المائدة : 53 ) . يعني : أولئك يقول : إنّه يحلف لكم أنّه مؤمن معكم ، فحبط عمله بما دخل فيه من أمر الإسلام حين نافق فيه . خرج الناكثان يطلبان عليّاً بدم عثمان . هو أحد العشرة المبشرة ، وأحد الستّة أصحاب الشورى ، المقتول في حرب الجمل سنة 36 وهو ابن 63 ، دفن بالبصرة في ناحية ثقيف . ( تاريخ مدينة دمشق : ج 25 ص 123 ، معجم البلدان ج 5 ص 285 ) .